أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )

228

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

والسّعدان : نبت معروف لأنه يغزر اللبن تصورا لمساعدته في ذلك . وفي المثل : « مرعى ولا كالسّعدان » « 1 » . وفي الحديث : « له شوك كشوك السّعدان » « 2 » . والواحدة سعدانة . والسّعدانة أيضا : الحمامة ، وكركرة البعير ، وعقدة الشّسع . والسّعود : كواكب معروفة . وقوله في الحديث : « وساعد اللّه أشدّ وموساه أحدّ » « 3 » من أبلغ الاستعارات كقوله : بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ « 4 » تعالى اللّه عن الجارحة ومشابهة لشيء . والسّعيد : النهر ، لمساعدته الناس ، وجمعه سعد . قال أوس بن حجر « 5 » : [ من الكامل ] وكأنّ ظعن الحيّ مدبرة * نخل مواقر بينها السّعد س ع ر : قوله تعالى : فَسُحْقاً لِأَصْحابِ السَّعِيرِ « 6 » السّعير : النار الموقدة . والسّعر : التهاب النار وشدة إضرامها . يقال : سعرت النار وسعّرتها . مخففا ومثقلا ( وأسعرتها بمعنى واحد . وقرئ : وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ « 7 » و سُعِّرَتْ « 8 » مخففا ومثقلا بالوجهين « 9 » . والمسعر : الخشب الذي يسعر به . وفي الحديث : « ويلمّه مسعر حرب » « 10 » جعله كذلك مبالغة . واستعرت الحرب ، نحو : اشتعلت . والسّعار : حرّ النار . قوله تعالى : لَفِي

--> ( 1 ) مثل يضرب لجيد غير مبالغ في الجودة . قالته الطائية لامرئ القيس ، وقد قال لها : كيف أنا من طرفة ؟ وكان زوجها قبله ( المستقصى : 2 / 344 ) . ( 2 ) أنظر النهاية : 2 / 367 للتفصيل في الحديث . وفي البخاري ، باب الأذان ، رقم 129 . ( 3 ) النهاية : 2 / 367 ، وهو من حديث البحيرة . ( 4 ) 64 / المائدة : 5 . ( 5 ) اختلفت رواية صدره عما في اللسان - مادة سعد . ففيه : وكأنّ ظعنهم مقفّية ( 6 ) 11 / الملك : 67 . ( 7 ) 12 / التكوير : 81 . ( 8 ) الكلام بين قوسين ساقط من س . ( 9 ) خففها الأخفش وأصحابه ، وشدّدها الآخرون منهم نافع وابن ذكوان وحفص وأبو بكر ( معاني القرآن للفراء : 3 / 241 ، والحاشية رقم 7 ، المنقولة عن الاتحاف : 434 ) . ( 10 ) النهاية : 2 / 367 .